مركز الرسالة
90
الرجعة أو العودة إلى الحياة الدنيا بعد الموت
إلى يوم الدين ) * ( 1 ) وقال : * ( ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه ) * ( 2 ) وقال : * ( تبت يدا أبي لهب وتب * ما أغنى عنه ماله وما كسب * سيصلى نارا ذات لهب ) * ( 3 ) فقطع عليه بالنار ، وأمن من انتقاله إلى ما يوجب له الثواب ، وإذا كان الأمر على ما وصفناه بطل ما توهموه على هذا الجواب . والجواب الآخر : أن الله سبحانه إذا رد الكافرين في الرجعة لينتقم منهم لم يقبل لهم توبة ، وجروا في ذلك مجرى فرعون لما أدركه الغرق * ( قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل وأنا من المسلمين ) * ، وقال الله سبحانه : * ( ألآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين ) * ( 4 ) فرد الله عليه إيمانه ، ولم ينفعه في تلك الحال ندمه وإقلاعه ، وكأهل الآخرة الذين لا تقبل لهم توبة ولا ينفعهم ندم ، لأنهم كالملجئين إذ ذاك إلى الفعل ، ولأن الحكمة تمنع من قبول التوبة أبدا ، وتوجب اختصاص بعض الأوقات بقبولها دون بعض . وهذا هو الجواب الصحيح على مذهب أهل الإمامة ، وقد جاءت به آثار متظاهرة عن آل محمد ( عليهم السلام ) حتى روي عنهم في قوله سبحانه : * ( يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا قل انتظروا إنا منتظرون ) * ( 5 ) فقالوا : إن هذه الآية هو القائم ( عليه السلام ) ، فإذا ظهر لم تقبل توبة المخالف ، وهذا يسقط ما اعتمده السائل .
--> ( 1 ) سورة ص 38 : 78 . ( 2 ) سورة الأنعام 6 : 28 . ( 3 ) سورة المسد 111 : 1 - 3 . ( 4 ) سورة يونس 10 : 90 - 91 . ( 5 ) سورة الأنعام 6 : 158 .